الأستاذ بين الأمس واليوم

هذه الحجرة في شقّة F3 في عمارة في الكيفان / تلمسان ، سلّمتها مديرية التربية لولاية تلمسان للأساتذة العزّاب : المتكلم – ميدون سعد الدين (أستاذ الفيزياء ، متقاعد حاليا ) – بوقنقول عبد الرحمن (أستاذ الرياضيات ، دكتور في الجامعة حاليا ) – غوثي نور الدين (استاذ متميّز في الجغرافيا ، مدير ثانوية الدكتور بن زرجب حاليا ) – عطّار عبد الرحمن (أستاذ الرياضيات ، متقاعد حاليا ) …. أيام صعبة ، لكنها أصبحت في الذاكرة جميلة جدّا .

أنا لا أقارن الأستاذ في ذلك الزمان مع الأستاذ في الوقت الحالي من ناحية الكفاءة ، لأن الكفاءة غير مرتبطة بالزمن والمكان … إن الذي أريد أن اتطرق له هو أن قديما كان المستوى المعيشي للفرد الجزائري مرتفعا بالنسبة للمستوى المعيشي الحالي . قديما كان البترول يُوزّع على المواطنين قطرة قطرة ، أما اليوم الأستاذ يرى البترول فقط لما يجري تجربة تحقيق قانون جول …

كان مرتّبي 2300 دج ، وكنت أشتري البدلة ب 120 دج والمعطف ب 90 دج …. لكن لم يكن في استطاعتي شراء منزل وتجهيزه كما أتمنى أن يُجهّزَ … الدولة هي التي كانت توزّع السكنات على الأساتذة مجانا ….مرتّب الأستاذ الشاب اليوم لا يكفيه حتى لشراء ألبسة يطالبه المجتمع بارتدائها في القسم …كيف يمكن لأستاذ شاب العيش على هامش الكرامة على الأقل إذا كان مرتبه 40000 دج ، ويدفع 20000 دج لكراء شقة ذات غرفتين …. هل حقيقة وزارة التربية هي جادّة عنما طلبت منه إنشاء قناة تعليمية لمساعدة التلاميذ في دراستهم عن بُعْد بسبب الجائحة …إن الجائحة الكبرى ليست كورونا ، وإنما هي المنظومة التعليمية والمشرفين عليها …

الكلّ يعاتب الأستاذ ، حتى الأئمة الذين كان من المفروض أن يشرحوا للناس ولغير الناس أن مهنة الأستاذ كادت تشبه رسالة الأنبياء في شكلها ، أصبحوا يشتمونه من أعلى المنابر ..

مهما كنتَ ، ومهما كانت ثروتك ، ومهما كان منصبك ، فلا تظن أنك متطوّر ما دمتَ في بلد تعليمه في الهاوية …

عن Guezouri

تعليق واحد

  1. السلام عليكم و رحمة الله و بر كاته انا لست استاذة ولكن اعلم استاذي الفاضل اذا
    اردوا ضرب امة اسقطوا معلمها و هذا الذي حدث في الجزائر و يالاسف.

اترك ردا

%d مدونون معجبون بهذه: